السيد علي الطباطبائي

422

رياض المسائل

النسيان ، لكنّه يختصّ بما إذا لم يقطع بانتفائه عنه ، ومع القطع به يشكل . ولذا قيل : بأنّه حينئذ لقطة أيضاً كصورة المشارك مع الإنكار ( 1 ) . وهذا أيضاً مشكل بعد إطلاق النصّ والفتوى ، مع عدم صدق اللقطة على مثله ظاهراً ، فمتابعة الإطلاق لعلّها أولى . ولا ينافيه القطع بالانتفاء ، فقد يكون شيئاً بعثه الله تعالى ورزقه إيّاه . وإطلاق النصّ والفتوى يقتضي عدم الفرق في الحكم بكونه لقطة مع المشارك بين المنحصر منه وغير المنحصر . والوجه فيه ظاهر ، لأنّه بمشاركة غيره لا يد له بخصوصه ، فتكون لقطة . وأمّا مع انحصار المشارك فإنّ المفروض أنّه لا يعرفه الواجد فلا يملكه بدون التعريف سنة . قيل : ويحتمل قويّاً كونه له مع تعريف المنحصر خاصّة ، لأنّه بعدم اعتراف المشارك يصير كما لا مشارك له فيه ( 2 ) . وهو حسن يمكن تنزيل إطلاق النصّ والفتوى عليه . ولا فرق في وجوب تعريف المشارك هنا بين ما نقص عن الدرهم وما زاد ، للإطلاق ، ولاشتراكهم في اليد بسبب التصرف . قيل : ولا يفتقر مدّعيه منهم إلى البيّنة ، ولا الوصف ، لأنّه مال لا يدّعيه أحد . ولو جهلوا جميعاً أمره فلم يعترفوا به ولم ينفوه ، فإن كان الاشتراك في التصرّف خاصّة فهو للمالك منهم ، وإن لم يكن فيهم مالك فهو للمالك ، وإن كان الاشتراك في الملك والتصرّف فهم فيه سواء ( 3 ) . ودليل بعض ما ذكر غير واضح . ( الثالثة : لا تملك اللقطة بحول الحول وإن عرّفها ) سنة ( ما لم ينو

--> ( 1 ) الروضة 7 : 125 . ( 2 ) الروضة 7 : 124 . ( 3 ) الروضة 7 : 125 .